مجموعة مؤلفين
130
النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر
وقال الشيخ إبراهيم بن حسن الكوراني في « تنبيه العقول على تنزيه الصوفية عن اعتقاد التجسيم والعينية والاتحاد والحلول » قال الشيخ محيي الدين نفع اللّه به في كتاب « الفناء في المشاهدة » : ينبغي لمن وقع في يده كتاب في علم لا يعرفه ولا سلك طريقه أن لا يبدي فيه ولا يعيد ، وأن يرده إلى أهله ، ولا يؤمن به ولا يكفر ، ولا يخوض فيه البتة ، رب حامل فقه ليس بفقيه بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ [ يونس : 39 ] ، فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [ آل عمران : 66 ] فقد ورد فيهم الذم حيث تكلموا فيما لم يسلكوا طريقه . قال : وإنما سقنا هذا كله لأن كتب أهل طريقتنا مشحونة من هذه الأسرار ، ويتسلط عليها أهل الأفكار بأفكارهم ، وأهل الظاهر بأول احتمالات الكلام ، فيقعون فيهم ، ولو سئلوا عن مجرد اصطلاح القوم الذي تواطئوا عليه في عباراتهم ما عرفوه ، فكيف ينبغي لهم أن يتكلموا فيما لم يحكموا أصله . انتهى منه بلفظه . وقد نقل كلام الشيخ هذا أيضا الشيخ سيدي عبد الغني النابلسي في « شرحه للطريقة المحمدية » بعد أن صدره بقوله : وقال الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي قدس اللّه سره في رسالته التي صنعها في تحقيق مقام الفناء في الشهود : فينبغي . . . إلى آخره . وقال أيضا في شرحه المذكور بعد ما نقل فيه عن بعضهم : إن من ولي هذا المنصب فارتقى عن مقام الولاية إلى مقام الوراثة عظمت عداوة الجهال له ما نصه : ومن هنا خوض السفلة ورعاع المتفقهة في حق الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي والشيخ شرف الدين ابن الفارض ، والعفيف التلمساني وابن سبعين ، ونحوهم مما لا يعرفه الفقيه المحجوب بحجب عالم الخلق عن أسرار عالم الأمر ، الذي هو كلمح